الشيخ الجواهري

358

جواهر الكلام

جنته كالانظار لإبليس ونحوه ، وما في بعض النصوص ( 1 ) - من انتفاع الميت بما يفعل عنه من الخير حتى أنه يكون مسخوطا فيغفر له ، أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه - في غيره من المؤمنين ، نعم في بعضها ( 2 ) أنه إن كان ناصبا نفعه ذلك بالتخفيف عنه إلا أنه مع اشتماله على الناصب معارض بغيره مما دل كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) على عدم نفعه أي المخالف ، وأنه ماله في الآخرة من نصيب ، وأنه يجعل الله أعماله هباء منثورا ، وأنهم أشد من الكفار نارا ، وكذا احتمال كون الحج عنه مع فرض استطاعته له وتقصيره فيه من الواجبات المالية - لأنه كالدين ، فيتعلق بماله بعد موته ، ويؤدى عنه وإن لم ينتفع به كالزكاة والخمس ، فينوي القربة مباشر الفعل من حيث مباشرته نحو ما سمعته في الزكاة - مدفوع بمنع كون الحج كذلك وإن ورد فيه أنه كالدين ، وقلنا بخروجه من أصل المال ، لكنه في سياق غير ذلك . ( بل لا ) تجوز نيابته ( عن المسلم المخالف ) الذي هو كافر في الآخرة فيجري فيه نحو ما سمعته من غير فرق فيه بين الناصب منه وغيره ، بل والمستضعف منهم وغيره والأب وغيره ، خلافا للمحكي عن الجامع والمعتبر والمنتهى والمختلف

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الاحتضار من كتاب الطهارة والباب 12 من أبواب قضاء الصلوات من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب قضاء الصلوات - الحديث 8 من كتاب الصلاة ( 3 ) سورة الشورى - الآية 19 ( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب مقدمة العبادات والمستدرك الباب 27 منها - الحديث 61 و 64